إنّ الإنسانَ من بين الحيوان المُزَاوِج إذا كرِهَ الولدَ عزَل ، والمزاوج من أصناف الحيوانات إنَّما غايتُها طلبُ الذرْء والولد لذلك سُخِّرت وله هيِّئت لِما أراد اللّه تعالى من إتمامِ حوائِج الإنسانِ. والحمارُ لا يطلب الولدَ فيكون إفراغهِ لذلك وإلاّ أذا كان لا يريد الولد عزَلَ كما يعزل الإنسان، غير أن غايته قضاء الشهوة فقط ، ليس يَخْطُر على باله أنَّ ذلك الماءَ يُخلَق منه شيء .
وروى إبن عون عن محمد بن سيرين عن عبيدة قال: ليس في البهائم شيء يعمل عمل قوم لوط إلا الحمار .