عدم القدرة على الانتصاب)

اسباب عضوية:-

ان عملية الانتصاب عملية معقدة تتداخل فيها عوامل عصبية وهرمونية مع حالة الاوعية الدموية مما يجعلها حساسة لاي مؤثرات عضوية.

اهم هذه الاسباب العضوية:

الضغط النفسي و الاجهاد العصبي، مرض السكري غير المشخص، انخفاض نسبة هرمون الاندروجين في الدم ، مشكلات تتعلق بوظائف الكبد، الادمان على المخدرات والخمور وبعض العقاقير .
كذلك بعض امراض الجهاز العصبي والحبل الشوكي والاورام التي تؤثر فيهما مثل Multiple Sclerosis وبعض العمليات الجراحية لغدة البروتاستا.

اسباب نفسية:-

اهمها توترات الرجل المصاحبة للاداء الجنسي ولاثبات الرجولة ، والصراعات النفسية الدفينة وكل حالة عجز جنسي تكاد تكون منفردة بذاتها ولها مسبباتها الخاصة ، فهناك من يعتقد ان سبب العجز الجنسي منٍٍِ[عقدة الخوف من الاخصاء] وهناك من يرى انه عرض للصراعات الزوجية المدمرة، غير انة من المتفق علية انة لا يمكن تحديد سبب واحد للعجز الجنسي ، وانما تكون الاسباب نمطا وشكلا يتلائم مع الظروف البيئية والنفسية والعضوية لكل حالة على حدة.

وجهه نظر التحليل الجنسي PSYCHOANAYSIS :-

ان مشاعر الخوف والاحساس بالذنب تجاه الجنس تعد مسؤوله عن العجز الجنسي وهي تنتج عن صراعات داخليه لا شعوريه قد ترتبط بما يسمى بـ (عقدة اوديب) والخوف من الاخصاء تقول [عقدة اوديب] ان الطفل الذكر بين الثالثة والخامسة من العمر يتمنى ان يمتلك امه ويقتل ابيه الذي يمثل دور الغريم المكروه كما تذكر الاسطورة اليونانية القديمة ، يصاحب ذلك خوف من ان ينتقم منة الاب (باخصائه) وهكذا تتكون بذور العجز الجنسي في طفولة الذكر لا شعوريا.
تبقى تلك النظرة حبيسة الاجتهاد الفلسفي ولا يمكن اثبات صحتها او التاكد من انها سبب قوي خلف العجز الجنسي على الرغم من ان مشاعر الطفولة الجنسية ومخاوفها تعد علامات واضحة في الوضع الجنسي الحالي للرجل.

وجهه نظر اخرى: العلاقات الزوجية:-

العلاقات المدمرة بين الزوجين تؤكد على صحة القول القائل بان المراة العنيفة الدائمة الشجار (تخصى) زوجها الذي يصبح ضحيتها ويكون امامها (رجلا عاجزا جنسيا) وهكذا يكون العجز الجنسي وليد موقف انفعالي مؤلم لا يحدثه بقوة سوى الزوجة، وحتى لا نظلم المراة على طول الخط نقول بان الزوجة المشبعة جنسيا وعاطفيا والتي يغمرها الاحساس بامان تساعد وتشفيه حتى لو كانت وحشا قادرا على الاخصاء؟‍نظرية التعلم LEARNING THEORY تؤكد على ان التعلم الخطا يؤثر على الانسان سلبيا فالطفل الذي يخاف التحدث والتعبير عن اموره الجنسية هو نفس الزوج التعيس الذي يتعلم كيف تحطم الصراعات الزوجية حياته الجنسيه، وهناك بعض الحالات الخاصة جدا من الخوف المرضي (الفوبيا) قد تعتري الرجل من اعضاء المراة التناسلية مثلا.

عوامل واسباب مباشره :

كلها تعمل في حيز اللحظه ،في المكان والزمان الحاليين مثل :الخوف من الفشل في ممارسه الجنس ، الالحاح والضغط من اجل الجنس مع قدره الرجل على تلبيه المطالب الجنسيه للمراه بسبب خوفه واحساسه بالذنب وصراعه النفسي الداخلي ،كل هذه العوامل قاطبه تمنعه من الاخلاص للفعل الجنسي وأدائه بشكل وظيفي طبيعي.
فالخوف من الفشل الجنسي يرتبط به الخوف من انفصال الزوجه او خيانتها باي شكل من الاشكال وتحت اي ظرف .
في احيان كثيره لايمكن اهمالها تكون المراه العصريه التي تقرأ وتسمع وتشاهد عن الجنس – ربما اكثر مما يعرف الرجل – تكون لها توقعاتها الجنسيه واحلامها وطلبلتها التي لايتمكن الرجل من تلبيتها سببا في توقعه وخوفه وعجزه الجنسي ، لهذا نقول ان الجنس الصحي والصحيح هو الذي يكون ويتكون ويمارس بحريه وتلقائيه ، هذا لان الاثاره والاستثاره الجنسيه عند الرجل والمراه هي عواطف وانفعالات تلقائيه وطبيعيه لايمكن الامر بها او انتاجها وقت الحاجه في حين ان الامر والطلب يحدثان اثرا عكسيا على العلاقه الجنسيه بالضبط مثل الام التي تحاول ان تعلم طفلها التبول والتبرزبالقصروالعنف فهي ام تجبر طفلها على ان يحرك امعائه ، ويخرج فضلاته ،ان يقبض عضلات مثانته ويخرج بوله مما يربك ردود الفعل العصبيه ولبعضليه ويؤدي الى
امساك مزمن او تبول لاارادي مستمر.

لكل هذه الاسباب مجتمعه يحتاج الامر الى :

· جو من الجنس الخالي من الاحتياج والامر والنهي والطلب .
· خفض درجه التوتر .
· الاستمتاع بجسد الزوجه لا الرغبه في اثارة الرجوله .
· التوقف عن تقييم الموقف الجنسي .
· التركيز على المشاعر الجنسيه لا على الافكار .
ترى ما هي الحكمه في كل هذه الاقاويل وللارشادات والملاحظات ؟.
من الممكن ان يتحكم الانسان الى حد كبير في عضلات يده واصابعه ،كما يمكنه ابضا التحكم في كلامه وحركه لسانه … لكنه الى حد كبير لايمكنه التحكم في درجه انتصابه وشهوته الجنسيه فاذا رغب الرجل زوجته وسعى اليها وسعت اليه لتحقق بينهما لقاء جنسي ناجح بينما لو طلبت هي منه اللقاء وهو غير مهتم ومهموم ومنشغل لاسقط في يده وجزع وخاف وعجز حنسيا لانها اشياء لاتطلب ولاتامر فتطاع ولايخرجها الساحر من جيبه عند الضروره.
يهمنا ايضا ان نركز على اساس العجز الجنسي عند الرجل في عدم قدرته على للقاء العاطفي وانشغاله باكثر من امر ( يكاد يكون هذا السبب قاسما مشتركا في كل الحالات عدم القدره على الانتصاب عند الرجال ) لهذا فان ملاحظه الرجل لنفسه ، الوساوس والهواجس ، القلق الشديد على متعه زوجته وحالتها ، الانشغال الحاد بمدى كفائته وقدرته : تقود الى الفشل الجنسي الذريع ، وتشكل في مجموعه عومل تتداخل مع حريه الانفعال الجنسي والاخلاص له دون اي تدخل .

المفهوم النفسي الجسدي للعجزالجنسي psychosomatics:

يجب اولا التفرقه بين وسببات تهيئه الرجل للاجهاد والضغط النفسي وبين استعداده للاصابه بالعجز الجنسي نتيجه للاجهاد العصبي .
من خلال كل ماذكرناه سابقا نرى ان العجز الجنسي اضظراب نغسي جسدي (خلل في وظائف الاعضاء لا في الاعضاء نفسها ) انه النتيجه الفسيولوجيه للانفعال العاطفي بمعنى فشل ردود الفعل الجسمانيه المؤديه الى الانتصاب الصحيح عندما يقع الرجل تحت تاثير الضغط النفسي .
(تحت وطأة ظروف الاجهاد العصبي الشديده يعجز كل الرجال عن القدره على الانتصاب) هذه حقيقه معروفه ففي المواقف التي تهدد حياة الانسان او عندما يكون الرجل مريضا او تحت تأثير مهدئ او حينما ترفضه وتلفظه زوجته لاترى اي دليل على قدره الرجل الجنسيه لكن الرجل الغير مهيأ للاصابه بالعجز الجنسي قد ممارسه الجنس مع زوجته رغم اجهاده وتعبه ارضاءأ لها وخوفا على مشاعرها بينما يسقط الرجل المهيأللاصابه بالعجز الجنسي في دائره الفشل لدى اول محاوله للفعل الجنسي غير المرغوب فيه .
كل الرجال تمر بهم خلال حياتهم فترات-عجز جنسي مؤقت- ولسوف يسأل البعض انفسهم عما اذا كانوا سيسترجعون قوتهم في الفتره التاليه ام لا ، يقولونها بشئ من الشك والبعض الاخر وبدافع من الشك سيعجز جنسيا مره اخرى فعلا- لا لشي الا لان المشكله المؤقته قد تؤدي الى مشكله مزمنه .
اسباب التهيؤ للاصابه بالعجز الجنسي وغيره ما زالت غير مفهومه ولعلها تعود اكثر ما تعود الى العوامل الوراثيه والنمط البيولوجي الذي منه الانسان ،ويكون الدليل على ذلك غالبا حالات مماثله في نفس محيط الاسره الواحده.
الحالات النفسيه الجسديه الاخرى يمكن فهمها على انها نتيجه لتفاعل ضغوط اليئه المحيطه مع العوامل العضويه ، بمعنى اخر ان اعضاء الجسم العامله تكون لكثر حساسيه وعرضه للاصابه.
في راينا ان تلك الحساسيه العضويه والقابليه للاصابه تكون كرتبطه بتطور الاحوال النفسيه الاجتماعيه ، مثال على ذلك حالات قرحه المعده ، وضغط الدم المرتفع دون سبب واضح ، اضطرابات الغده الدرقيه …..الخ نفهمها على انها “” رد فعل خاص بكل انسان على حده “” وبناءا على هذه النظريه نرى الانسان منذ نعومه اظفاره تزيد ردود فعله عند مواجهتة لضغط نفسي معين ،بظهور اعراض عضويه خاصه عليه ، غنجد ان الاطفال يصيبهم الاسهال والاخرين يصابون بالصداع التوتري….الخ هذا عندمل تنشب بينهم وبين امهاتهم معركه ما بخصوص الدرس او الاكل اوالنظام مثلا .. ردود الفعل هذي تشكل النمط العام الذي يتطور مع تقدم سن الطفل وتكون ما يسمى بالتهيؤ الجسماني العام للاضطرابات النفسيه الجسمي تكون ردود افعاله محصوره في جهازه التناسلي الذي يحتقن كرد فعل للتوتر دون تاثير على اجهزه الجسم الاخرى .
الحساسيه للانفعال والتهيج العاطفي Emotional Vulnerbility الانفعالات العاطفيه الشديده وغير المناسبه لحدث معين ، كما الحساسيه الجسميه (الفيسولوجيه) للاجهاد العصبي والضغط النفسي تلعب دورا لايستهان به في تكوين (العجز الجنسي ) .
مثلا- اذا نظرنا الى حاله رجل لايهتم بمشكلات الحياه اليوميه العاديه ولاتؤثر عليه ولا تظهر عليه في صوره انفعالاته تلك “”جنسيا”" اي ان رد فعله لمضايقات الحياة اليوميه يكون باهماله مشاعره الجنسيه وكبتها في الرجل المهبا جدا للاصابه نجد ان أي ضغط نفسي او جسدي يتسبب من العجز الجنسي دون ان بكون هذا الضغط بالتحديد ذو طبيعه جنسيه ، ومن هنا كان دور المعالج والعلاج التدخل مباشره لخفض درجه الاستعداد للاصابه بالتوتر الجنسي وعدم القدره على الانتصاب بمعنى زيادة درجه مقاومه الجسم للضغط النفسي ولبجسدي (بالطبع فان ممارسه الجنس بشكل طبيعي ناجح تزيد من درجه تلك المقاومه ) .
وهكذا فان الهدف الاساسي للعلاج هو تعريف وتحوير العوامل المسببه لردود الافعال النفسيه المؤثره على حاله المريض الجنسيه ، هذه العوامل المتعلقه بالاجهاد العصبي بشكل مباشر و حالي هي كما ذكرنا سابقا
· الخوف من الفشل
· الضغط من اجل اللقاء الجنسي
· عدم قدرة المريض على وهب نفسه للممارسه الجنسيه دون عداها من مشاغل او افكار وهي ايضا العوامل الوحيده التي يجب التركيز عليها في العلاج الذي سيحوي بالضروره تخفيف الاعباء النفسيه والعمليه عن الرجل ،باشراك الزوجه في الامر وخفض درجه الطلب والحاجه للممارسه الجنسيه تحت ضغط ، وتشجيع اللقاء لبعاطفي فقط عندما تكون هناك رغبه متبادله بين الزوجين .
من ناحيه اخرى يهدف العلاج الى حل مصادر الضغط النفسي اللاشعوريه بمعنى تحرير المريض من التوتر والقلق والاحساس بالذنب عندما يمارس الجنس لا لشئ الا لان تلك المشاعر السلبيه تقوض اعتبار الجهاز الوظيفي الحساس والمسؤل عن عمليه الانتصاب .

الخطه العامه للعلاج

الخطه العامه للعلاج تعتمد على التركيز على التوتر الذي يحدث لحظه الجماع والذي يقضي على الانتصاب عند الرجل وبالتالي فان الهدف خفض حدة هذا التوتر او التخلص منه نهائيا .
لهذا وجب استعادة الرجل لثقته بنفسه ،واتاحه الفرصه له كي يسترخي ذهنيا وجسديا .
وبالتالي يسمح لجهازه التناسلي بالاستجابه للمثيرات والمؤشرات الايجابيه من اجل حياة جنسيه طبيعيه وعادة ما ينصح المريض بالامتناع عن القذف او (الايلاج ) لفتره معينه يتعرض خلالها للاثاره من قبل زوجته (هذا لتخفيف عبء الحاجه الماسه للاداء ) مما يتيح الفرصه للانتصاب الطبيعي، وعندما يستعيد الرجل ثقته بنفسه وفي الانتصاب الكامل يبدأ في الممارسه الجنسيه العاديه ، وفي كل الاحوال يجب تعريف المريض بأن مشكلته وظيفيه بمعنى ان جهازه التناسلي صحيح خالي من المرض ولكن الاداء والرظيفه هما اللذان يحتاجان الى خفض وازاله الضغوط عنهما كي يعود الى طبيعتهما.

الاهداف والمهمات

1- متعه دون طلب او الحاح :

خلال الفتره الاولى للعلاج من 4-7 ايام تقريبا يمنع القذف واللقاء الجنسي الكامل ، خلال هذه الفتره من الصيام عن الممارسه الكامله على الزوجين ان يتبادلا الاحضان واكتشاف كل منهما لجسد الاخر باللمس والمداعبه ، وفي البدايه يجب عدم لمس الاعضاء التناسليه في بعض الحالات وفي حالات اخرى يشجع اللمس الخفيف للاعضاء التناسليه .
عمومــا:
· لايجب التركيز على الاداء الجنسي (الادخال – للايلاج) وانما على النشوه والمتعه الغير ورتبه بالجماع.
· لا يجب على الزوجين توقع الانتصاب ولا يجب القلق بشأنه اطلاقا.
التدلل والاثاره والتنبيه والتخفيف مع الامتناع عن الجنس المباشر يطلق العنان للرجل ويزيح من على اكتافه ضغط الاداء وبالتالي يخفف من خوفه من الفشل هذا سيجعل الرجل (ينتصب ) من تلك المواقف الممتعه والخاليه من الضغط النفسي .
يوضح هذا الى ابعد الحدود مدى العلاقه القائمه بين العوامل النفسيه المحيطه بالموقف الجنسي وبين القوه الجنسيه وفعاليتها ، وهذا يعني للزوجين ان الانتصاب سيحدث تلقائيا في الظروف المناسبه بمعنى عندما تكون ميكانيكيه الانتصاب حره من الضغط والقلق.

مراسيم عقد القران لها أهميتها:

يعتقد البعض أن الزواج هو مجرد التوقيع على شهادة بذلك من رجل دين وبعض الشهود. وهم يتسائلون كيف تجعل هذه التوقيعات من العمل المحرم قبل عقد القران عملا محللا بعده؟ ولكن الحقيقة أن هذه الشهادة ليست مجرد قطعة ورق فهي لها قيمتها الكبيرة.
والذين جازوا في اختبار الطلاق يعلمون أهمية شهادة الزواج. فهذه الشهادة تمثل رأي المؤسسة الدينية التي ينتمي لها الطرفان ورأي الدولة والحاكم والأصدقاء. والأطفال الذين سيولدون للزوجين، ومراسيم الزواج تضيف إلى كل ذلك الأمن والثقة. أما التكيف الجنسي في رابطة الزواج فيتوقف إلى حد كبير على مدى الحماية والأمن الذي يشعر به كل طرف تجاه الآخر.
هل الخوف من الحمل هو أساس عدم ممارسة الجنس قبل الزواج؟.
ينبغي ألا نبتعد عن ممارسة الجنس قبل الزواج لمجرد الخوف من الحمل وإلا لكانت حبوب منع الحمل هي الإجابة لهذا الخوف.
فليست الخطورة في الحمل بقدر ما هي في انتهاك قانون الله الطبيعي الذي يحكم العلاقات بين الجنسين. تشير الإحصاءات إلى تزايد عدد المصابين بالأمراض الجنسية من إيدز وزهري وسيلان ..الخ. وكلها نتيجة العلاقة الجنسية قبل الزواج. ولا نقصد هنا أن هذه الأمراض لا وجود لها في المتزوجين. ولكن احتمال وجودها يكون اكبر في الذين يمارسون الجنس مع آخرين قبل الزواج.
لأن هذه الأمراض تنتقل من شخص لآخر عن طريق الممارسة الجنسية. وقد تبدو هذه الإحصاءات غير واقعية بالنسبة لك إلى أن يصاب بتلك الأمراض أحد أصدقائك أو أحبائك.

العلاقة الجنسية قبل الزواج تولد عدم الثقة:

فالشاب الذي استهوى فتاة ومارس الجنس معها سرعان ما يستفيق لنفسه ويتساءل ترى كم من شاب آخر سلمت هذه الفتاة نفسها له قبلي؟ ومن ثم يعتبر الشاب انه في نظر حبيبته لا يختلف كثيرا عن بقية الشباب الذين أوقعوها في شراكهم من قبل. والفتاة ايضا تراودها أفكار عدم الثقة والشك في حبيبها الذي استهواها وتتساءل ترى كم من فتاة سلمت نفسها له قبلي؟ واذا كان قد مارس الجنس مع اخريات قبل الزواج فما الذي يمنعه عن ذلك بعد الزواج؟ هذه الشكوك تتزايد في عقول الذين يمارسون الجنس قبل الزواج وتستمر بعد أن يتزوجوا فتصبح العلاقة الجنسية مجرد روتين ممل.

العلاقة الجنسية قبل الزواج غالبا ما يكون منشأها البواعث المريضة:

فهناك الشاب الذي يود أن يثبت رجولته، والفتاة التي تسعى لشراء الاكتفاء العاطفي بتقديم جسدها. آخرون يسعون نحو الإثارة بدافع الشهوة. والذي يتخاذل أمام شهواته وانفعالاته الغريزية سيقع فريسة الزنى. فالعلاقة الجنسية قبل الزواج تجمع رفقاء السوء وتحطم الصداقات الحقيقية بين الشباب. ومخطئ من يظن انه عن طريق الجنس يستطيع الاحتفاظ بالطرف الآخر حتى يتزوجا.

التجربة لا تفيد في هذا المجال:

يوجد اعتقاد خاطئ مفاده على الذين يزعمون الزواج أن يمارسوا الجنس حتى يقرروا فيما إذا كانوا يتلائمون مع بعضهم جنسيا أم لا. ولكن هذا الاعتقاد خاطئ من أساسه. فهل سيمارس الشاب الجنس مع كل الفتيات حتى يرى التي تناسبه قبل أن يتزوجها؟
والخطأ الفادح الذي يقع فيه هؤلاء المفكرون السقماء هو اعتقادهم بأن الانسجام الجنسي يجب اكتشافه قبل الزواج. وهذا ليس حقيقيا، فالتوافق والانسجام الجنسي يتولد في نطاق الرابطة الزوجية المقدسة التي تجد الحماية والأمن في ظل القانون والعرف الذي يصادق على علاقتهما الشرعية. فالتقدير الكامل الواعي لعطية المحبة هذه التي حبانا بها الخالق المحب لا يتم اكتشافه أو اختباره إلا في نطاق الرابطة الزوجية.

العلاقة الجنسية قبل الزواج تعرقل قدرتك على التمتع بجمال تلك العلاقة بعد الزواج:

اكبر حجة في صالح إبقاء العلاقة الجنسية إلى ما بعد الزواج هي أن تلك العلاقة لا يمكن اكتشاف جمالها التام إلا في الزواج ففي اختبارات البشرية لا يوجد ما هو اعمق واجمل من الوحدة الجنسية المتكاملة والصحية بين الزوج وزوجته. ففي رابطة الزواج يجتمع شخصان ترعرعا في بيئات مختلفة ولم يعرف أحدهما الآخر من قبل ويتحدا في علاقة وثيقة وشركة متبادلة. هذا الاختبار الرائع أساسه إعطاء الذات بكاملها للآخر. فالزوج لا يطالب بشيء لنفسه بل يعطي ذاته. والزوجة تكون لها مطلق الحرية أن تقدم ذاتها أيضا في محبة مشتركة ومتبادلة دون أن يكون لها أدنى شك في أنها قد أجبرت على شيء أو قد استغلت. في هذه العلاقة يتعهد الاثنان بالإخلاص لبعضهما فيعطي كل واحد نفسه للآخر. وبموجب هذا الوعد يكون كل طرف حرا من المنافسة أو من طلب أية ميزات لنفسه على حساب رفيقه. الممارسات الجنسية قبل الزواج تعكر صفو هذه العلاقة بعد الزواج لأنها تسلب من يمارسها القدرة على التمتع بجمالها الحقيقي ومعناها السامي. وهي في الوقت ذاته تسلب الزواج إحدى ركائزه التي توجد بين الطرفين وهكذا تضعف رابطة الزواج. المؤمن الحقيقي يدرك أن الله قصد أن يكون الزواج جميلا ودائما دوام حياة من يقدمون عليه. ولهذا فمن حق الله علينا أن يطلب منا الامتناع عن كل ما من شأنه أن يعكر صفو هذه العلاقة الوثيقة، إذ أنه
يأمرنا بإبقاء العلاقة الجنسية مقصورة على الزواج